الشيخ محمد تقي الآملي
13
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في الجملة وهل هي من جهة اشتراط طهارة مساقط بدنه أو من جهة سراية النجاسة إلى بدنه أو لباسه الموجبة لانتفاء شرط الصحة وهو طهارة البدن أو اللباس ( وجهان ) المحكي عن ظاهر الفخر هو الأول بل المحكي عن إيضاحه إنه حكى عن والده دعوى الإجماع على عدم صحة الصلاة في المسرية وإن كانت معفوا عنها والأقوى هو الأخير وذلك لعدم ما يدل على اشتراط خلو المكان عن النجاسة المسرية من حيث هو مكان وصحيحة علي بن جعفر الأولى التي فيها قوله عليه السّلام إذا يبست فلا بأس الدال بمفهومه على ثبوت البأس لو لم تكن يابسة وكذا موثقة عمار التي صرح في موضعين منها بعدم جواز الصلاة على الموضع المتنجس إذا لم تكن نجاسة يابسة وإن دلتا على اشتراط خلو الموضع عن النجاسة الرطبة لكن ليست فيهما دلالة على كونه من حيث هو مكان لا من حيث السراية بل لعل المناسبة المغروسة في الذهن توجب صرفها إلى كون المدار في اشتراطه هو سراية النجاسة إلى البدن أو اللباس ولا يبعد دعوى انصراف إطلاقات الفتاوى إليه أيضا وعليه فلا يتم دعوى الإجماع من العلامة على كونها الاشتراط من حيث هو مكان إذ الظاهر أن دعواه ناشئة من ملاحظة إطلاق كلماتهم لا أنهم صرحوا بكون اشتراط خلو الموضع عن النجاسة المسرية لأجل كونه مكانا وموضعا للصلاة لا لأجل السراية وتظهر الفائدة في اطراد الحكم بالاشتراط بالنسبة إلى النجاسات التي عفى عنها في الثوب والبدن كالدم الأقل من الدرهم أو المتعدية إلى ما لا تتم الصلاة فيه كالتكة والجورب فعلى الأول فلا عفو عنها لعدم الدليل على ثبوت العفو عن النجاسات المعفوة بالنسبة إلى اشتراط خلو المكان عن النجاسة المسرية وإنما الثابت هو العفو عنها في اشتراط خلو البدن واللباس عنها ودعوى أولوية العفو عن المكان عن العفو عن البدن واللباس أو تنقيح المناط غير مسموعة بعد كون الأحكام تعبدية لا بد في إثباتها من مثبت وعلى الثاني يجب الاقتصار على اشتراط خلوه عن النجاسة الغير المعفوة إذ المدار على اشتراطه ح هو عدم تسرية النجاسة إلى البدن أو اللباس والمفروض ثبوت العفو عنها قال الشهيد الثاني قده في الروض ولو تعدى منها إليه ما يعفى عنه في الصلاة كدون الدرهم من الدم المعفو عنه لم يضر إذ لا يزيد ذلك على ما هو على المصلى وكيف كان